الشيخ السبحاني

28

كليات في علم الرجال

الأربعة من الأصول والجوامع الأولية بعد تهذيبها عن هؤلاء الاشخاص ، وإن كان صحيحا في الجملة ، ولكن قصارى جهدهم أنه حصلت للمشايخ الثلاثة وحضرت عندهم قرائن تفيد الاطمئنان على صدور ما رووه في كتبهم الأربعة أو الثلاثة ( 1 ) عن الأئمة ، ولكن من أين نعلم أنه لو حصلت عندنا تلك القرائن الحاصلة عندهم ، لحصل لنا الاطمئنان أيضا مثل ما حصل لهم . أضف إلى ذلك أن ادعاء حصول الاطمئنان للمشايخ في مجموع ما رووه بعيد جدا ، لأنهم رووا ما نقطع ببطلانه . هذا مضافا إلى أن ادعاء حصول الوثوق والاطمئنان للمشايخ بصدور عامة الروايات حتى المتعارضين أمر لا يقبله الذوق السليم . الرابع : وجود العامي في أسانيد الروايات إن من سبر روايات الكتب الأربعة وغيرها ، يقف على وجود العامي في أسانيد الروايات ، وكثير منهم قد وقعوا في ذيل السند ، وكان الأئمة يفتون لهم بما هو معروف بين أئمتهم ، وقد روى أئمة الحديث تلك الأسئلة والأجوبة ، من دون أن يشيروا إلى كون الراوي عاميا يقتفي أثر أئمته وأن الفتوى التي سمعها من الإمام عليه السلام صدرت منه تقية ، وعندئذ فالرجوع إلى أحوال الرواة يوجب تمييز الخبر الصادر تقية عن غيره . الخامس : اجماع العلماء أجمع علماء الإمامية ، بل فرق المسلمين جميعا في الاعصار السابقة ، على العناية بتأليف هذا العلم وتدوينه من عصر الأئمة عليهم السلام إلى

--> ( 1 ) الترديد بين الأربعة والثلاثة ، انما هو لأجل الترديد في أن الاستبصار كتاب مستقل أو هو جزء من كتاب التهذيب ، وقد نقل شيخنا الوالد ( قدس الله سره ) عن شيخه شيخ الشريعة الأصفهاني ، أنه كان يذهب إلى أن الاستبصار ذيل لكتاب التهذيب وليس كتابا مستقلا . ولكن الظاهر من العدة ج 1 الصفحة 356 أنهما كتابان مستقلان .